يثير تصريح السفير الفرنسي السابق في الجزائر، كزافيي دريانكور، جدلاً واسعاً حول العلاقات الفرنسية الجزائرية المعقدة. فقد طرح دريانكور تساؤلاً مثيراً حول كيفية امتلاك رئيس المجلس الشعبي الجزائري صالح كوكجيل لشقة في باريس، في ظل عدم قابلية الدينار الجزائري للصرف خارج البلاد.
وفقاً لما نشرته صحيفة "الصحيفة" المغربية، فإن دريانكور، الذي شغل منصب السفير الفرنسي في الجزائر مرتين، يعد من أبرز المحللين للعلاقات الفرنسية الجزائرية. وقد عبر عن رؤيته في كتابه الشهير "اللغز الجزائري"، الذي يقدم تحليلاً عميقاً للتعقيدات القائمة في العلاقات بين البلدين.
يكشف دريانكور عن معضلة جوهرية تواجه الجزائر، حيث تجد نفسها في عزلة دبلوماسية متزايدة نتيجة مواقفها التصعيدية، رغم حاجتها الملحة للتعاون مع فرنسا والاتحاد الأوروبي. ويشير إلى أن فرنسا تمتلك أوراق ضغط متعددة يمكنها استخدامها، بما في ذلك إمكانية إعادة النظر في اتفاقيات تنقل الأشخاص أو التأثير على المفاوضات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.
تبرز المفارقة الصارخة في مواقف بعض المسؤولين الجزائريين الذين يجمعون بين الخطاب المناهض لفرنسا وامتلاك أصول وعقارات فيها. هذا التناقض يعكس تعقيد العلاقة بين البلدين وازدواجية المواقف التي تطبع سلوك بعض النخب الجزائرية.
