شهدت منطقة تندوف الجزائرية مؤخراً اشتباكات مسلحة بين قوات الدرك الجزائري وعناصر من جبهة البوليساريو، مما يسلط الضوء على تصدع العلاقة بين الطرفين وتعقيدات الوضع في المنطقة. وقد أدت هذه المواجهات إلى اعتقال اثني عشر عسكرياً جزائرياً، في تطور دراماتيكي يعكس عمق الأزمة المتنامية.
وحسب ما أوردته مصادر إعلامية متعددة، بما فيها "أكتو ماروك" و"يبيلادي"، فإن الاشتباكات اندلعت عندما حاولت "الشرطة العسكرية" التابعة للبوليساريو اعتراض حافلة جزائرية. وتشير التقارير إلى أن الصراع مرتبط بنزاعات حول تجارة المخدرات في المنطقة، حيث لجأ مهربون صحراويون مطاردون من قبل درك البوليساريو إلى حماية الدرك الجزائري.
وفي تطور لافت، كشفت تصريحات مصطفى البشير السيد، أحد قادة البوليساريو البارزين، خلال اجتماع مغلق عن استياء عميق من رفض الجزائر تزويد الحركة بالأسلحة وهيمنتها على القرارات. وقد أكد الرئيس الجزائري تبون امتناع بلاده حالياً عن تسليح البوليساريو، مع تأكيده معارضة اعتراف فرنسا بالسيادة المغربية على الصحراء.
كما تفاقمت المشكلة بسبب الخلافات حول إدارة المساعدات الإنسانية المخصصة لمخيمات اللاجئين، وسط اتهامات بتحويل الأموال من قبل مسؤولين في البوليساريو. هذه التوترات المتصاعدة تضع الجزائر في موقف صعب، حيث تجد نفسها في مواجهة تحديات متزايدة في السيطرة على الوضع في مخيمات تندوف.
