المغرب يكتب التاريخ: افتتاح الطريق السريع تيزنيت-الداخلة بطول 1055 كيلومتر

أضيف بتاريخ 01/17/2025
01:57 |

في خطوة تاريخية تعزز مكانة المغرب كرائد في مجال التنمية المستدامة والبنية التحتية، تم الانتهاء من مشروع الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، الذي يمتد على مسافة 1055 كيلومترًا، ليربط منطقة سوس ماسا بأقصى جنوب الصحراء الغربية. هذا المشروع الضخم، الذي استغرق تنفيذه 10 سنوات بتكلفة بلغت مليار دولار، يعد إنجازًا استراتيجيًا يعزز موقف المغرب على الساحة الدولية، خاصة في الأمم المتحدة، حيث يدعم مصداقية خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية.

يُعتبر المغرب الدولة الوحيدة في إفريقيا التي تبني مدنًا عصرية ومتصلة في قلب الصحراء، حيث يعمل على إنشاء بنى تحتية متطورة وتنفيذ مشاريع عملاقة في مجال الطاقة الخضراء. هذه الجهود جذبت اهتمام دول كبرى مثل إنجلترا والولايات المتحدة والصين وفرنسا، مما يعكس الثقة الدولية في الرؤية التنموية للمغرب.

الطريق السريع تيزنيت-الداخلة ليس مجرد شريط إسفلتي، بل هو شريان حيوي يهدف إلى تعزيز الربط بين مراكز الإنتاج والتوزيع الرئيسية في البلاد، وتقليل أوقات السفر، وخفض مخاطر الحوادث، وتسهيل نقل البضائع. كما يشمل المشروع إنشاء مناطق استراحة ومواقف للشاحنات، مما يعزز راحة المسافرين.

بفضل هذا المشروع، سيستفيد حوالي 2.2 مليون نسمة موزعين على عشر مقاطعات، حيث سيساهم الطريق في النمو الاجتماعي والاقتصادي لأربع مناطق رئيسية: سوس ماسا، كلميم واد نون، العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب. كما سيعزز المشروع الروابط بين المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري.

على الرغم من التحديات الطبيعية والجغرافية التي واجهت المشروع، مثل العواصف الرملية والجائحة العالمية، تمكن المغرب من إنجاز هذا العمل الضخم بجودة عالية، مع مراعاة المعايير البيئية الصارمة لتقليل التأثير السلبي على البيئة.