شهدت القارة طفرة ملموسة في الطاقة الشمسية خلال عام 2025، إذ ارتفعت السعات المركّبة بنسبة 54% مقارنة بعام 2024، وفق ما ذكرته وكالة المعلومات الاقتصادية الأفريقية Ecofin. ويصف يومية كينية مثل Daily Nation هذا التحول بأنه خطوة تعكس استغلالاً فعّالاً لإمكانات القارة من الإشعاع الشمسي عبر وتيرة تنفيذ أعلى.
أُضيف ما لا يقل عن 4.5 جيغاواط من سعات الطاقة الشمسية في 2025، مقابل 2.9 جيجاواط في 2024، بحسب تقرير Africa Market Outlook for Solar PV 2026–2029 الصادر عن Global Solar Council، الذي يجمع جهات الصناعة المعنية بالطاقة الكهروضوئية.
تتصدر جنوب أفريقيا المشهد بإضافة 1.6 جيغاواط، تليها نيجيريا بنحو 803 ميجاواط، ثم مصر بـ500 ميجاواط والجزائر بـ400 ميجاواط. وتشكل هذه البلدان الأربعة وحدها قرابة ثلاثة أرباع الإضافات الجديدة، ما يعكس تمركزاً واضحاً للسوق مع توسّع تدريجي في أطرافه.
يبرز في المقابل اتساع قاعدة الدول المشاركة في الزيادة، إذ رفعت اقتصادات متوسطة مثل المغرب وزامبيا وتونس وبوتسوانا وغانا قدراتها بصورة ملحوظة، وفق ما تشير إليه تقارير Ecofin وتغطيات Daily Nation.
أحد دوافع التحول هو انخفاض أسعار الألواح الصينية بشكل حاد، وهو ما رصدته منصة ألمانية مثل Deutsche Welle في ديسمبر 2025، وأكّدته تغطية The New York Times التي أشارت إلى أن تراجع الأسعار دفع الشركات والأسر إلى اقتناء الأنظمة الشمسية لتقليل الفواتير، ما فرض اختباراً لقدرة شركات الكهرباء على التكيف.
في جنوب أفريقيا، شكّلت الطاقة الكهروضوئية استجابة عملية لأزمات الانقطاع الممنهج بين 2022 و2024. تبنّت الأسر والمؤسسات الحل على نطاق واسع، إلى حدّ أن وفرة الإنتاج الموزّع تضغط اليوم على شركة الكهرباء الوطنية Eskom المثقلة بالديون، بحسب The New York Times.
على مستوى القارة، أدى النمو المفاجئ للتركيبات المنزلية والتجارية إلى دفع السوق أبعد من التوقعات، في مسار مزدوج يجمع بين مشاريع حكومية واسعة النطاق وبين توسّع ممول من القطاع الخاص تقوده الشركات والمستهلكون، كما يبرز في تحليل Daily Nation.
مع ذلك، لا تزال مشاريع المرافق العملاقة مقيدة بكلفة رأس المال، إذ تبقى أسعار الفائدة في أسواق أفريقية أعلى بثلاثة إلى خمسة أضعاف من نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة. ويصف هذا الوضع مفارقة لافتة: التكنولوجيا الشمسية هي الأرخص من حيث الكيلوواط ساعة، لكنها الأكثر كلفة في التمويل. وبينما يفتقر نحو 600 مليون أفريقي للكهرباء وفق تقديرات البنك الدولي، يبقى حجم التحدي محورياً، بحسب خلاصة Ecofin.


