أكّد كلّ من رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ورئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، خلال اتصال هاتفي يوم الأربعاء 21 يناير 2026، الإبقاء على موعد انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية–السنغالية يومي 26 و27 يناير بالرباط، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة المغربية. تزامن هذه الدورة مع تنظيم «المنتدى الاقتصادي المغربي–السنغالي» يمنحها بعداً عملياً واضحاً، إذ يرتقب أن تُترجم النقاشات السياسية إلى مشاريع تعاون ملموسة في مجالات الاستثمار والتجارة والخدمات والبنى التحتية.
تُصنَّف العلاقات بين الرباط وداكار، في الخطاب الرسمي وفي المتابعات الإعلامية، ضمن خانة «العلاقات الاستثنائية والاستراتيجية» المبنية على روافد بشرية وروحية واقتصادية، حيث يَبرز الدور المحوري للزاويا والتيارات الصوفية في ربط المجتمعين، إلى جانب الحضور القوي للجالية السنغالية في المغرب والمغربية في السنغال. هذه الخلفية الثقافية والدينية المشتركة، التي تُدار تحت رعاية الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، تُستثمر اليوم كرافعة لتعميق الشراكة في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة، والنقل، والمصارف، والتكوين المهني.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن وفداً حكومياً سنغالياً موسعاً سيحلّ بالرباط عشية انطلاق الأشغال، ما يعكس رغبة مشتركة في إعطاء نفس جديد لآليات التعاون الثنائي عبر اتفاقيات قطاعية محدثة ومراجعة المشاريع القائمة. كما يُنظر إلى انتظام اجتماعات اللجنة العليا المشتركة باعتباره مؤشراً على استقرار مسار الشراكة، إذ يتم التعامل مع هذه الدورات كموعد عادي في أجندة العلاقات المغربية–السنغالية، لا كحدث استثنائي ظرفي، الأمر الذي يعزز صورة هذا المحور كإحدى الركائز الثابتة في التعاون جنوب–جنوب داخل الفضاء الإفريقي.


