وفاة المؤرخ الجزائري محمد حربي عن 93 عاماً في باريس

أضيف بتاريخ 01/03/2026
منصة الجنوبية

توفي المؤرخ الجزائري محمد حربي في باريس عن 93 عاماً مساء الخميس، وفق ما أفاد أقاربه عبر تقارير نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية واستندت إليها أيضاً تقارير فرانس برس. وأوضح المؤرخ علي قنون أن الوفاة جاءت إثر التهاب رئوي. ونشر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة تعزية وصف فيها حربي بالمثقف الذي انخرط مبكراً في النضال السياسي ضد الاستعمار الفرنسي.



 وُلد محمد حربي في 16 يونيو 1933 بمدينة سكيكدة شرق الجزائر، وبدأ نشاطه السياسي شاباً ضمن الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار. انتقل لاحقاً إلى باريس للدراسة، والتحق هناك بفرع جبهة التحرير الوطني، ثم عمل في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية إلى جانب كريم بلقاسم، الموقّع على اتفاقيات إيفيان التي أنهت الحكم الاستعماري الفرنسي (1830–1962).

بعد الاستقلال، التحق حربي بديوان أول رئيس للجزائر المستقلة أحمد بن بلة. وفي أعقاب انقلاب 1965، عارض مسار حكم هواري بومدين الذي اعتبره شمولياً، ما أدى إلى سجنه قبل أن يتمكن عام 1973 من مغادرة البلاد إلى فرنسا. هناك تفرغ للتدريس الجامعي والبحث في تاريخ الجزائر الحديث، مستفيداً من خبرته كشاهد ومشارك في محطات مفصلية من تاريخ جبهة التحرير الوطني وبناء الدولة.

ترك حربي أعمالاً مرجعية تناولت بنية الحركة الوطنية ومآلات الدولة بعد الاستقلال، من بينها مذكراته "حياة صمود" الصادرة عام 2001، وكتابه "جبهة التحرير الوطني، السراب والواقع" الذي أثار نقاشاً واسعاً عند صدوره عام 1980 لقراءته النقدية لهيمنة الحزب الواحد على الحكم.