"على الدول الأجنبية أن تدفع مقابل امتياز الوصول إلى سوقنا"، هكذا برر ترامب هذه الإجراءات التي تعتبر الأكثر حمائية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مما يشير إلى تحول عميق في سلاسل التوريد العالمية.
أعلن الرئيس الأمريكي ترامب عن فرض رسوم جمركية متفاوتة على الواردات القادمة من دول شمال إفريقيا، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في السياسة التجارية الأمريكية. وتشمل هذه الرسوم الجديدة، التي أُعلن عنها خلال احتفالية "يوم التحرير" في البيت الأبيض، تعريفات متباينة على الدول المغاربية.
تتضمن الإجراءات الجديدة فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الجزائر، و55% على تونس، بينما تخضع كل من المغرب ومصر لرسوم أساسية بنسبة 10%. هذه القرارات، التي ستدخل حيز التنفيذ في 9 أبريل 2025، تأتي ضمن خطة شاملة تفرض رسوماً أساسية بنسبة 10% على جميع الواردات الأجنبية.
يواجه المغرب تحدياً خاصاً مع هذه الإجراءات، حيث تلغي المزايا التي كان يتمتع بها من خلال اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة المعمول بها منذ 2006. وقد شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نمواً ملحوظاً، حيث ارتفعت من 1.3 مليار دولار في 2006 إلى 5.5 مليار دولار في 2023.
تتأثر قطاعات رئيسية في الاقتصاد المغربي بهذه القرارات، خاصة الصناعات الغذائية والأسمدة وأشباه الموصلات وصناعة السيارات. ومن المتوقع أن يزداد العجز التجاري المغربي مع الولايات المتحدة، الذي بلغ 1.8 مليار دولار في 2023، بشكل ملحوظ.