تحل اليوم ذكرى 22 فبراير 2025 في الجزائر وسط موجة من الاعتقالات والتضييق على الحريات. فبعد ست سنوات من سقوط نظام بوتفليكا، تحول نظام تبون إلى نسخة أكثر قمعاً لسابقه.
رصدت منظمات حقوقية سلسلة اعتقالات طالت نشطاء وصحفيين في الأيام الماضية. اعتقلت قوات الأمن علي فاضل في عنابة يوم 17 فبراير، واستجوبت الصحفي إحسان القادي حول نشاطه المتعلق بذكرى الحراك.
امتد القمع ليطال القطاع الطبي والطلابي. يقضي عيساني محمد سليمان عقوبة سجن لمدة عام، بينما يواجه الدكتور شرف الدين طلحاوي السجن في تلمسان لقيادته إضراب الأطباء المقيمين المستمر منذ نهاية 2024.
يعد النظام مشروع قانون جديد للأحزاب يضع شروطاً تعجيزية: تمثيل إلزامي في 30 ولاية، حصص محددة للشباب والنساء، حظر استخدام اللغات الأجنبية في النشاط السياسي. هذه القيود تهدف لإفراغ العمل السياسي من محتواه، وفق تصريحات المعارضة.
تكشف هذه الإجراءات عن خوف النظام من أي حراك شعبي جديد. لكن التاريخ يؤكد أن القمع لم ينجح يوماً في إخماد تطلعات الشعوب للحرية.