وقّع رئيس مجلس مدينة الداخلة الراغب حرمة الله وعمدة مدينة نيس كريستيان إستروزي رسالة نوايا تمهّد لتوأمة بين المدينتين، بما يعبّر عن إرادة مشتركة لتوسيع الشراكات وتعميق التعاون. جرت مراسم التوقيع بحضور القنصل العام للمغرب في مرسيليا محمد الحمولي، في خطوة تفتح المجال أمام مشاريع عملية في السياحة والطاقة الخضراء وتبادل الخبرات.
أكد إستروزي رغبة نيس في تطوير علاقاتها مع الداخلة ضمن مسار تعاون بنّاء يراد تثبيته وتغذيته، مشيراً إلى أهمية العمل المشترك لمواجهة تحديات التنمية والتغير المناخي. ومن جهته شدّد حرمة الله على أن التوأمة تنسجم مع الزخم المتجدد للعلاقات المغربية الفرنسية، خاصة منذ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، بما يعزّز قنوات التواصل القطاعي ويمنح المشاريع المشتركة إطاراً مؤسسياً واضحاً.
يسعى هذا المسار إلى توسيع مجالات التعاون بين الداخلة ونيس في قطاعات ذات مردودية، من بينها الانتقال الطاقي، تشجيع الاستثمار، وتطوير الأنشطة المرتبطة بالموانئ. ويأتي ذلك متوافقاً مع أهداف نموذج تنمية الأقاليم الجنوبية، لا سيما مع وتيرة أشغال ميناء الداخلة الأطلسي وما يتيحه من فرص لوجستية واقتصادية. كما يُنتظر أن يستفيد القطبين السياحيين من تبادل الخبرات في التسويق، وتجارب إدارة الوجهات، والترويج لمنتجات سياحية متخصصة تواكب الطلب الدولي.
حضر الحفل السفير الفرنسي للمحـيطات والأقطاب أوليفييه بوافغ دارفور، إضافة إلى منتخبين من مدينة نيس وأعضاء من الجالية المغربية في فرنسا، بما يعكس اهتماماً مؤسساتياً ومجتمعياً بإطار تعاون يعيد وصل المبادرات بين ضفتي المتوسط.